آقا رضا الهمداني

123

مصباح الفقيه

والأظهر ما هو المشهور من عدم تغسيله ولو لم نقل بحجّيّة ظاهر الحال ، فإنّ الأصل براءة الذمّة عن التكليف به . والتمسّك بعمومات وجوب الغسل لا يجدي في الشبهات المصداقيّة ، كما عرفته غير مرّة ، واللَّه العالم . ثمّ إنّ الكلام في تكفين الشهيد عند تجرّده من الثياب ، وعدمه بدونه ، والصلاة عليه يأتي مفصّلا في محالَّها إن شاء اللَّه . ( وكذلك ) أي كالشهيد في كونه مستثنى ممّا تقدّم من وجوب تغسيل كلّ مسلم بعد موته ( من وجب عليه القتل ) بقصاص أو حدّ ، فإنّه ( يؤمر بالاغتسال قبل قتله ) فإن اغتسل حينئذ ( ثمّ ) قتل ( لا يغسّل بعد ذلك ) غسل الأموات بلا خلاف فيه ظاهرا ، بل يظهر من إطلاق مثل المتن كصريح جملة منهم - على ما حكي ( 1 ) عنهم - : عدم الفرق بين كون الحدّ رجما أو غيره . لكن عن المنتهى وجماعة ممّن تأخّر عنه التوقّف في الإطلاق ، بل المنع ، فاقتصروا على المقتول قودا وخصوص المرجوم من أنواع الحدّ ( 2 ) ، وقوفا فيما خالف الأصل على محلّ النصّ الذي هو مستند الحكم ، ولا ريب في أنّ هذا هو الأحوط . والأصل في هذا الحكم : ما رواه الكليني عن مسمع كردين عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « المرجوم والمرجومة يغسلان ويحنّطان ويلبسان

--> ( 1 ) الحاكي هو صاحب الجواهر فيها 4 : 93 ، وانظر : الذكرى 1 : 329 ، وجامع المقاصد 1 : 366 ، وروض الجنان : 113 . ( 2 ) الحاكي هو صاحب الجواهر فيها 4 : 94 ، وانظر : منتهى المطلب 1 : 434 ، وكشف اللثام 2 : 229 - 230 ، والحدائق الناضرة 3 : 428 .